الشيخ المحمودي
153
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الصبر » . وعنه عليه السّلام : « القناعة سيف لا ينبو ، والصبر مطيّة لا تكبو ، وأفضل العدّة الصبر على الشدّة » . وسئل عليه السّلام : « أي شيء أقرب إلى الكفر ؟ قال : ذو فاقة لا صبر له » . وقال عليه السّلام : « الصبر يناضل الحدثان ، والجزع من أعوان الزمان » . وفي باب الصبر . من البحار : ج 2 ، الباب 15 ، ص 146 ، مرسلا عن التمحيص قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ للنكبات غايات لابدّ أن تنتهي إليها ، فإذا حكم على أحدكم بها فليطأطئ لها ويصبر حتّى يجوز ، فإنّ أعمال الحيلة فيها عند اقبالها زائد في مكروهها » . وهذا الكلام نقلناه في الباب الخامس ، من نهج السعادة ، من طرق أخرى أيضا . وكلامه عليه السّلام في هذا المعنى وأشباهه أكثر من أن يحصى . وقال الإمام المجتبى عليه السّلام : « الحمد للّه الّذي لو كلف [ كلفنا « خ » ] الجزع على المصيبة لصرنا إلى معصيته ، وآجرنا على الصبر الّذي لابدّ من الرجوع إليه » « 1 » . وقال عليه السّلام : « جرّبنا وجرّب المجرّبون فلم نر شيئا أنفع وجدانا ولا أضرّ فقدانا من الصبر ، نداوي به الأمور ، ولا يدواى هو بغيره » . رواه في شرح المختار 22 ، من خطب النهج ، من شرح ابن أبي الحديد : طبعة بيروت ، ج 1 ، ص 123 . وقال الإمام السجاد عليه السّلام : « الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له » . الحديث الرابع ، من باب الصبر ، من أصول
--> ( 1 ) جاويدان خرد : ( الحكمة الخالدة ) لابن مسكويه رحمه اللّه ، ص 117 . وقريب منه في شرح المختار 144 ، من قصار النهج ، من شرح ابن أبي الحديد إلّا إنّه قال : وكان الحسن يقول في قصصه : الحمد للّه الّذي ، الخ .